ابن عربي
218
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
مشاهدة المحبوب فاعلم ذلك وآية « 1 » هذا السّر من القرآن حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وخاصّيّته أنّه إذا قام بالعبد في وقت ما فإنّه يقهر كلّ ما تعرّض « 2 » له من غير التفات ولا معرفة به ، ومن ذلك حجر الزّمرّد آيته من كتاب اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ فالقوّة المذكّرة خاصّيّتها أن تعمى « 3 » إبليس عن ملاحظة كيده في الحال وتدهشه فلا يلحق يرجع إليه بصره إلّا والمؤمن على إحدى حالتين إمّا في غفلة فيمسّه مرّة أخرى وإمّا في حضور فيحترق إن دنا منه وقد رأيته لعنه اللّه لا يجترئ « 4 » على دخول بيت فيه « 5 » عارف باللّه سواء نام العارف أو كان مستيقظا ، ومن ذلك حجر الياقوت الأحمر وآيته من كتاب اللّه تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 6 » خاصّيّته إذا كان الإنسان مشاهدا له من جهة روح قدسيّ فإنّه يعلّم من العلوم المتعلّقة بذات الحقّ ما لا يطّلع عليه غيره فإن كان مشاهدا له « 7 » من جهة نفسه الغضبيّة وصادف جبّارا من الجبابرة فإنّه يذلّ له ويخضع لما يجد له في نفسه من التعظيم وإن كان توعّده عفا عنه ، ومن ذلك حجر الياقوت الأزرق آيته من كتاب اللّه تعالى « 8 » لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ هو الّذي يعطى الربّانيّة للإنسان مخصوص بأصحاب الأحوال والخلق ، حجر الياقوت الأصفر آيته من كتاب اللّه تعالى وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ مخصوص بأصحاب المقامات وخاصّيّته العبوديّة والذلّة « 9 » والافتقار مقام مشترك من حصل له جهل حاله ، الحجر المكرّم آيته من كتاب اللّه تعالى وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ يدور به فلك الحياة يوجد في كلّ موجود وفي
--> ( 1 ) . وان 1 . B ( 2 ) . يعرض 2 . B 1 B ( 3 ) . يعمى 1 . B 1 und urspr . B 2 . s ; B ( 4 ) . verbessert يجتراء in يجراء 2 , B يجرى 1 . B ( 5 ) . 2 . fehlt B 1 B ( 6 ) 2 . B 1 B + وهو السميع البصير . ( 7 ) . . fehlt U ( 8 ) . واللَّه يحكم + 2 . B 1 B ( 9 ) والفكر 2 . B 1 B